الصالحي الشامي
125
سبل الهدى والرشاد
ذكر بعض ما قاله الصحابة من الشعر في غزوة بدر قال حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه . قال ابن هشام وأكثر أهل العلم ينكرها ألم تر أمرا كان من عجب الدهر * وللحين أسباب مبينة الامر وما ذاك إلا أن قوما أفادهم * فحانوا تواص بالعقوق وبالكفر عشية راحوا نحو بدر بجمعهم * فكانوا رهونا للركية من بدر وكنا طلبنا العير لم نبغ غيرها * فثاروا إلينا فالتقينا على قدر فلما التقينا لم تكن مثنوية * لنا غير طعن بالمثقفة السمر وضرب ببيض يختلي الهام حدها * مشهرة الألوان بينة الأثر ونحن تركنا عتبة الغي ثاويا * وشيبة في قتلى تجرجم في الجفر وعمرو ثوى فيمن ثوى من مماتهم * فشقت جيوب النائحات على عمرو جيوب نساء من لؤي بن غالب * كرام تفرعن الذوائب من فهر أولئك قوم قتلوا في ضلالهم * وخلوا لواء غير محتضر النصر لواء ضلال قاد إبليس أهله * فخاس بهم ، إن الخبيث إلى غدر وقال لهم إذ عاين الامر واضحا * برئت إليكم ما بي اليوم من صبر فإني أرى ما لا ترون وإنني * أخاف عقاب الله والله ذو قشر فقدمهم للحين حتى تورطوا * وكان بما لم يخبر أقوم ذا خبر فكانوا غداة البئر ألفا وجمعنا * ثلاث مئين كالمسدمة الزهر وفينا جنود الله حين يمدنا * بهم في مقام ثم مستوضح الذكر فشد بهم جبريل تحت لوائنا * لدى مأزق فيه إياهم تجري وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه . قال ابن هشام : ولم أر أحدا من أهل العلم يعرفها لعلي : ألم تر أن الله أبلى رسوله * بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل بما أنزل الكفار دار مذلة * فلاقوا هوانا من إسار ومن قتل فأمسى رسول الله قد عز نصره * وكان رسول الله أرسل بالعدل فجاء بفرقان من الله منزل * مبينة آياته لذوي العقل فآمن أقوام بذاك وأيقنوا * فأمسوا بحمد الله مجتمعي الشمل وأنكر أقوام فزاغت قلوبهم * فزادهم ذو العرش خبلا على خبل وأمكن منهم يوم بدر رسوله * وقوما غضابا فعلهم أحسن الفعل بأيديهم بيض خفاف عصوا بها * وقد حادثوها بالجلاء وبالصقل